المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم التسمي بعشق الحور ومحبة الاسلام ؟


الصفحات : [1] 2

محبة الاسلام
13-11-2006, 07:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما حكم التسمي بعشق الحور ومحبة الاسلام ؟

وجزاكم الله خيراً

أبوعبدالعزيز
13-11-2006, 08:18 PM
سوال رائع
ننتظر جواب شيخنا الفاضل

ومرحبا بكي اختنا

ومشاء الله المنتدى كثر فيه محبه....

محبة الاسلام
14-11-2006, 06:51 PM
جزاك الله خيراً على مرورك

وننتظر شيخنا

عبد الرحمن السحيم
14-11-2006, 10:01 PM
..



الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

لفظ العشق لا يُطلق في حق الله تعالى ، ولا على رسوله صلى الله عليه وسلم لعِدّة أسباب ؛ منها:
1 - أن التعبير الوارد في الكتاب والسنة ورد وعُبِّر عنه بـ " الحب "
كقوله تعالى : ( يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ )
وكقوله تبارك وتعالى : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)
وقوله صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين . رواه البخاري ومسلم .

2 – أن لفظ " العِشق " لا يجوز إطلاقه في حق الله عز وجل ولا في حق النبي صلى الله عليه وسلم ، لتضمّن العشق للرغبة في المعاشرة الجنسية .
فالعشق في اللغة هو : فَرْط الْحُبّ ، وقيل : هو عجب الْمُحِبّ بِالْمَحْبُوب .
وقيل : إفراط الحب ، ويكون في عفاف وفي دعارة .
وقيل : هو عمى الحس عن إدراك عيوب محبوبه .
3 – مما يؤكد هذا المعنى أن الحب إذا كان بين رجل وآخر لا يُطلق عليه عِشْق ، إنما يُطلق هذا إذا كان بين رجل وامرأة .
ولذا قال عليه الصلاة والسلام : ثلاث من كُنّ فيه وَجَد بهن حلاوة الإيمان – وذكر منهن - : وأن يُحبّ المرء لا يُحبُّه إلا لله . رواه البخاري ومسلم .
وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة .
قال ابن القيم – رحمه الله – : ولا يُحْفَظ عن رسول الله لفظ العشق في حديث صحيح البتة .
وقال أيضا : ولَمَّا كانت الْمَحَـبَّة جِنْساً تحته أنواع مُتَفَاوِتة في القَدْر والوَصْف كان أغلب ما يُذْكَر فيها في حَقّ الله تعالى ما يَخْتَصّ به ويَلِ، يق به كالعبادة والإنابة والإخبات ، ولهذا لا يُذْكَر فيها لَفْظ العِشْق والغَرام والصَّبَابة والشَّغَف والْهَوى . اهـ .

ولذلك من الأخطاء التَّسَمِّي بـ : عاشق السُّـنَّـة ، أو عاشِق الإسلام ، ونحوها ..

وأما عاشق الحور فهو أخَفّ ، إلا أنه لو عَبَّر بـ " خاطِب الْحُور " لكان هو التعبير الشرعي .

قال ابن القيم :

يا خَاطِبَ الْحُور الْحِسَان وطالبًا = لِوِصَالِهِنّ بِجَـنَّة الْحَيـوان
لو كنت تَدْري مَن خَطَبْتَ ومَن = طَلَبْتَ بَذَلْتَ مَا تَحْوِي مِن الأثمان
أوْ كُنْتَ تَدْرِي أين مَسْكَنِها جَعَلْتَ = السَّعْي مِنك لَها على الأجفان


وأمَّا " مُحِبَّة الإسلام " فلا شيء فيه .

والله تعالى أعلم .

أبوهشام
15-11-2006, 06:26 AM
زادك الله علما وفقها شيخنا.