الخياله
03-12-2006, 05:03 PM
رسالتان بعد الطلاق...
له
عزيزي المطلق:
اسمح لي بأن أبدأ بثلاثة أبيات للشاعر الفرزدق، يبدي فيها ندمه على تطليقه زوجته نوار:
ندمتُ ندامةَ الكُسعي لما غدت مني مطلقة نوارُ
وكانت جنتي فخرجت منها كآدم حين أخرجه الضرارُ
ولو أني ملكتُ بها يميني لكان عليَّ للقدرِ اختيارُ
فإذا كنت مثل الفرزدق، قد ندمت على طلاق زوجتك، مثل ندم الكسعيّ، ذاك الرجل الذي يضرب به المثل في شدة الندم، وكانت هذه الطلقة الأولى، فلا تتردد في إعادة زوجتك إليك، واحذر أن يزّين لك الشيطان المضي في الطلاق، والبحث عن امرأة أخرى، فلعل ما حدث فرصة للمراجعة، وتقليب الأمور، لك، ولها.
وإذا كنت قد رزقت منها بأطفال فإن دواعي إرجاعها تصبح أقوى، ولابد من أن تقدر هي لك ذلك، فتقابله بمزيد من إطاعتك وحسن التبعل لك، والانصراف عن تجاوزاتها القديمة.
وإن لم يكن في نفسك رغبة في إرجاعها، فلا تشّهر بها، ولا تفضحها، واستر عليها عيوبها.
سئل رجل عزم على طلاق زوجته: ماذا تشتكي منها؟ فقال: ليس من مروءة الرجل أن يفضح أهله، فلما طلقها سئل: لماذا طلقتها؟ قال: لقد صارت في ذمة غيري.
واحرص على أن يسلم لسانك من وصفها بأي صفة غير حسنة، حتى ولو كانت فيها، ولا تتعرض لأحد من أهلها بسوء، فقد يكون بعضهم مناصراً لك، مخطِئاً لزوجتك، فتخسره وتخسر وقوفه معك، والأهم أن هذا التعرض يوسع دائرة الخلاف بينك وبين مطلقتك، ليشمل أهلك وأهلها.
وإذا كان أولادكما في حضانتك فلا تحرمها من رؤيتهم، ولا تعذبها في ذلك، ولا تتعرض لأمهم أمامهم بسوء.
وإذا كان الأولاد في حضانتها فلا تهمل رعايتهم ومتابعتهم واصطحابهم في نزهات وزيارات، ولا تسقط كراهيتك لأمهم عليهم، فهم لا ذنب لهم، ويكفيهم ما يعانون من انفصال والديهم.
ولعلك تتزوج امرأة أخرى، عندها احرص على أن تستفيد من أخطاء الماضي، ولا تكررها، واحذر أن تصرفك زوجتك الجديدة عن أولادك، أو أن تبث البغض في نفسك تجاههم، واحذر من جهة مقابلة، إذا كان الأولاد يعيشون معك، أن تفرض عليهم حبهم، وأن تضيق بكلمة توجيه أو نصيحة أو تقويم تصدر عنها لهم.
ولا تنسَ أن تستعين بالله في هذا كله، توجه إليه سبحانه بالدعاء أن يوفقك، ويعينك، ويسددك، ويجنبك أخطاء الماضي.
لها
عزيزتي المطلقة:
الآن، وقد انتهى زواجك بالطلاق، هل تستلمين إلى حزن يملأ نفسك، ويحيل حياتك جحيماً لا يطاق؟
الطلاق ليس نهاية العالم، فما زالت الحياة ممتدة أمامك، مليئة بالكثير الكثير، وإذا كنت قد طويت صفحة زواج فاشل فلتفتحي صفحة جديدة، صفحة مليئة بالخير والراحة إن شاء الله.
:0006[1]:
له
عزيزي المطلق:
اسمح لي بأن أبدأ بثلاثة أبيات للشاعر الفرزدق، يبدي فيها ندمه على تطليقه زوجته نوار:
ندمتُ ندامةَ الكُسعي لما غدت مني مطلقة نوارُ
وكانت جنتي فخرجت منها كآدم حين أخرجه الضرارُ
ولو أني ملكتُ بها يميني لكان عليَّ للقدرِ اختيارُ
فإذا كنت مثل الفرزدق، قد ندمت على طلاق زوجتك، مثل ندم الكسعيّ، ذاك الرجل الذي يضرب به المثل في شدة الندم، وكانت هذه الطلقة الأولى، فلا تتردد في إعادة زوجتك إليك، واحذر أن يزّين لك الشيطان المضي في الطلاق، والبحث عن امرأة أخرى، فلعل ما حدث فرصة للمراجعة، وتقليب الأمور، لك، ولها.
وإذا كنت قد رزقت منها بأطفال فإن دواعي إرجاعها تصبح أقوى، ولابد من أن تقدر هي لك ذلك، فتقابله بمزيد من إطاعتك وحسن التبعل لك، والانصراف عن تجاوزاتها القديمة.
وإن لم يكن في نفسك رغبة في إرجاعها، فلا تشّهر بها، ولا تفضحها، واستر عليها عيوبها.
سئل رجل عزم على طلاق زوجته: ماذا تشتكي منها؟ فقال: ليس من مروءة الرجل أن يفضح أهله، فلما طلقها سئل: لماذا طلقتها؟ قال: لقد صارت في ذمة غيري.
واحرص على أن يسلم لسانك من وصفها بأي صفة غير حسنة، حتى ولو كانت فيها، ولا تتعرض لأحد من أهلها بسوء، فقد يكون بعضهم مناصراً لك، مخطِئاً لزوجتك، فتخسره وتخسر وقوفه معك، والأهم أن هذا التعرض يوسع دائرة الخلاف بينك وبين مطلقتك، ليشمل أهلك وأهلها.
وإذا كان أولادكما في حضانتك فلا تحرمها من رؤيتهم، ولا تعذبها في ذلك، ولا تتعرض لأمهم أمامهم بسوء.
وإذا كان الأولاد في حضانتها فلا تهمل رعايتهم ومتابعتهم واصطحابهم في نزهات وزيارات، ولا تسقط كراهيتك لأمهم عليهم، فهم لا ذنب لهم، ويكفيهم ما يعانون من انفصال والديهم.
ولعلك تتزوج امرأة أخرى، عندها احرص على أن تستفيد من أخطاء الماضي، ولا تكررها، واحذر أن تصرفك زوجتك الجديدة عن أولادك، أو أن تبث البغض في نفسك تجاههم، واحذر من جهة مقابلة، إذا كان الأولاد يعيشون معك، أن تفرض عليهم حبهم، وأن تضيق بكلمة توجيه أو نصيحة أو تقويم تصدر عنها لهم.
ولا تنسَ أن تستعين بالله في هذا كله، توجه إليه سبحانه بالدعاء أن يوفقك، ويعينك، ويسددك، ويجنبك أخطاء الماضي.
لها
عزيزتي المطلقة:
الآن، وقد انتهى زواجك بالطلاق، هل تستلمين إلى حزن يملأ نفسك، ويحيل حياتك جحيماً لا يطاق؟
الطلاق ليس نهاية العالم، فما زالت الحياة ممتدة أمامك، مليئة بالكثير الكثير، وإذا كنت قد طويت صفحة زواج فاشل فلتفتحي صفحة جديدة، صفحة مليئة بالخير والراحة إن شاء الله.
:0006[1]: