مشاهدة النسخة كاملة : حكم التصفيق والتصفير؟
أبو تميم السحيم
15-12-2006, 10:01 PM
:bs:
:salam:
فضيلة الشيخ:
أحسن الله اليك:
تقام في أرجاء بلادنا الحبيبة كثير من المهرجانات والمخيمات الدعوية ويكون هناك الكثير من التصفيق والتصفير فما حكم ذلك؟
جزاكم الله خيراً ونفع بكم الإسلام والمسلمين
عبد الرحمن السحيم
15-12-2006, 10:29 PM
..
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
لا يجوز التِّصفيق ولا التَّصْفير ، لأنَّ ذلك مِن عمل الكُفّار ، ويَشْتَدّ الأمْر إذا ارْتَبط بِالعبادة ، خاصة للرِّجَال .
فقد أخبر الله تبارك وتعالى عن عِبادة المشركين بأنها التَّصْفِيق والتصفير ، فقال : (وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً) .
قال ابن عباس : كانت قريش تَطُوف بِالبَيْت عُرَاة يُصَفِّقُون ويُصَفِّرُون ، فكان ذلك عبادة في ظَـنِّهم .
قال القرطبي : والْمُكَاء : الصَّفْير ، والـتَّصْدِيَة : الـتَّصْفِيق .
ونَقَل عن قتادة قوله : الْمُكَاء ضَرْب بِالأيدي ، والـتَّصْدِيَة : صِيَاح
ثم قال القرطبي : وعلى الـتَّفْسِيرَيْن فَفِيه رَدّ على الْجُهَّال مِن الصُّوفِيَّة الذين يَرْقُصُون ويُصَفِّقُون ويُصْعَقُون ! وذلك كُلّه مُنْكَر يَتَنَزَّه عن مِثْله العُقَلاء ، ويَتَشَبَّه فَاعِله بِالْمُشْرِكِين فِيمَا كَانُوا يَفْعَلُونه عند البيت . اهـ .
قال ابن عرفة وابن الأنباري : الْمُكَاء والـتَّصْدِيَة لَيْسَا بِصَلاة ، ولكن الله تعالى أخْبَر أنهم جَعَلُوا مَكان الصَّلاة التي أُمِرُوا بِها الْمُكَاء والـتَّصْدِيَة ، فَألْزَمَهم ذلك عَظِيم الأوْزَار . نقله ابن القيم .
ونَهَى النبي صلى الله عليه وسلم عن التَّصْفِيق ، فقال لأصحابه لَمَّا صَفَّقُوا في الصلاة لأجل تَنْبيه الإمام : يا أيها الناس ما لكم حين نَابَكُم شيء في الصلاة أخذتم بالتصفيح ؟ إنما التصفيح للنساء ، من نَابَـه شيء في صلاته فليقل : سبحان الله . رواه البخاري ومسلم .
والـتَّصْفِيح : هو التَّصْفِيق .
قال ابن القيم رحمه الله : الْمُصَفِّقِين والصَّفَّارِين في يَرَاع أو مِزْمار ونحوه فيهم شَـبَـهٌ مِن هؤلاء [ يعني الكُفَّار ] ، ولو أنه مُجَرّد الشَّبه الظِّاهر ، فَلَهم قِسْط مِن الذَّمّ بِحَسب تَشَبههم بهم ، وإن لم يَتَشَبَّهُوا بهم في جميع مُكَائهم وتَصْدِيتهم ، والله سبحانه لم يَشْرع التصفيق للرجال وقت الحاجة إليه في الصلاة إذا نَابَهم أمْر ، بل أُمِروا بالعدول عنه إلى التسبيح لئلا َتَشَبَّهُوا بالنساء . فكيف إذا فَعَلُوه لا لِحاجة ، وقَرَنُوا به أنواعا من المعاصي قولا وفعلا ؟!
وقد سُئلت اللجنة الدائمة في المملكة :
هل يجوز التصفيق داخل المسجد تكريما للمحاضِر أو الخطيب في الحفلات التي تقام في المناسبات ؟
فأجابت اللجنة :
لا يَجُوز الـتَّصْفِيق إلاَّ للنِّسَاء في الصلاة إذا نَابَ الإمام شَيء في صَلاته ؛ لِقَول النبي صلى الله عليه وسلم : مَن نَابَه شيء في صلاته فَلْـيُسَبِّح الرِّجَال ، وتُصَفِّق النساء " ؛ ولأن تَصْفِيق الرِّجَال مِن عَمل أهل الجاهلية ، كما في قوله سبحانه : (وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً) ، وقد فَسَّر أهل العِلْم الْمُكَاء : بِالتَّصْفِيق ، والتَّصْدِية : بِالصَّفِير . اهـ .
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : يُشْرَع عند سَمَاع الإنسان مَا يَسُرّه مِن خُطبة أن يقول : الله أكبر ، أو سبحان الله ، أما التصفيق الذي يفعله بعض الناس فليس مِن شَرع الله سبحانه وتعالى بل هو مُنْكَر ومِن أعْمَال الجاهلية التي كانوا يفعلونها . اهـ .
والله تعالى أعلم .
..
أبو تميم السحيم
15-12-2006, 10:37 PM
الله يجزاك خير وينفع بك الإسلام والمسلمين
vBulletin v3.7.2, Copyright ©2000-2009,, TranZ by Almuhajir