أبوهشام
08-01-2007, 06:37 AM
حينما صَـلَـبَ عضدُ الدولة البويهي وزيرَه محمدَ بن بقية رثاه الشاعر أبو الحسن الأنباري بقصيدة يهنئ فيها المصلوب على موته واقــــــــفـــــــا، ومنها:
عـُـلـُـوٌّ في الحَـيَاةِ وَفي الـمَـمَاتِ ***** بـِحَـقٍّ أَنْـتَ إحْـدَى الـمُـعْـجـِـزَاتِ
كَـأَنَّ الـنـَّـاسَ حَـوْلَـكَ حِيْنَ قَامُوا ***** وُفــُــوْدُ نـَــدَاكَ أَيـَّـامَ الــصـِّــلاتِ
كَـأَنــَّـكَ قــَائــمٌ فِــيـْـهـِـمْ خَـطِـيْـبـاً ***** وَكــُــلــُّـهـُــمُ قـِــيَــامٌ لِــلـــصـَّـــلاةِ
وَلَمَّا ضَاقَ بَطـْنُ الأَرْضِ عَنْ أنْ ***** يَـضُـمَّ عـُـلاكَ مِـنْ بَعْـدِ الـمَـمَـاتِ
أصَارُوا الجَوَّ قَبْرَك وَاسْتَعَاضُوا ***** عَـنِ الأَكْـفـَـانِ ثـَـوْبَ السَّـافِـيَـاتِ
فـَـلَـمْ أَرَ قـَبْـلَ جِـذْعِكَ قـَطُّ جِـذْعاً ***** تـَمَـكـَّـنَ مِـنْ عِـنَاقِ الـمَـكـْـرُمَاتِ
وَكـُـنـْـتَ لِـمَـعْـشَـرٍ سَـعْـداً فـَـلـَمـَّا ***** مَضَـيْتَ تـَفـَرَّقـُـوا بـِالـمُـنـْحِسَاتِ
حينئذ أدرك الوعيُ عضدَ الدولة، فندم وبكى، ثم أدركه الطمع، فتمنى أنه المصلوب، والمرثيُّ المخلـَّد، ولكن هيهات هيهات، فالموت وقوفاً بمثل تلك النهاية وذلك السيناريو للخالدين فقط.
حين يموت المرء واقفاً فالعزاء فيه خذلان.. العزاء فقط لمن ثوى وثوت معه آثاره، وخَفَتَ صيته ومجده، والعزاء أيضاً للأحياء من المخذولين الذين يقتاتون من جراح أمتهم، وكرامة تاريخهم.
:0006[1]:
عـُـلـُـوٌّ في الحَـيَاةِ وَفي الـمَـمَاتِ ***** بـِحَـقٍّ أَنْـتَ إحْـدَى الـمُـعْـجـِـزَاتِ
كَـأَنَّ الـنـَّـاسَ حَـوْلَـكَ حِيْنَ قَامُوا ***** وُفــُــوْدُ نـَــدَاكَ أَيـَّـامَ الــصـِّــلاتِ
كَـأَنــَّـكَ قــَائــمٌ فِــيـْـهـِـمْ خَـطِـيْـبـاً ***** وَكــُــلــُّـهـُــمُ قـِــيَــامٌ لِــلـــصـَّـــلاةِ
وَلَمَّا ضَاقَ بَطـْنُ الأَرْضِ عَنْ أنْ ***** يَـضُـمَّ عـُـلاكَ مِـنْ بَعْـدِ الـمَـمَـاتِ
أصَارُوا الجَوَّ قَبْرَك وَاسْتَعَاضُوا ***** عَـنِ الأَكْـفـَـانِ ثـَـوْبَ السَّـافِـيَـاتِ
فـَـلَـمْ أَرَ قـَبْـلَ جِـذْعِكَ قـَطُّ جِـذْعاً ***** تـَمَـكـَّـنَ مِـنْ عِـنَاقِ الـمَـكـْـرُمَاتِ
وَكـُـنـْـتَ لِـمَـعْـشَـرٍ سَـعْـداً فـَـلـَمـَّا ***** مَضَـيْتَ تـَفـَرَّقـُـوا بـِالـمُـنـْحِسَاتِ
حينئذ أدرك الوعيُ عضدَ الدولة، فندم وبكى، ثم أدركه الطمع، فتمنى أنه المصلوب، والمرثيُّ المخلـَّد، ولكن هيهات هيهات، فالموت وقوفاً بمثل تلك النهاية وذلك السيناريو للخالدين فقط.
حين يموت المرء واقفاً فالعزاء فيه خذلان.. العزاء فقط لمن ثوى وثوت معه آثاره، وخَفَتَ صيته ومجده، والعزاء أيضاً للأحياء من المخذولين الذين يقتاتون من جراح أمتهم، وكرامة تاريخهم.
:0006[1]: