المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم التهنئة بالعام الجديد؟


أبوهشام
19-01-2007, 02:23 PM
:bs:

:salam:

:taheyatayeba11:


أفتونا مأجورين .

حفظكم الله.

عبد الرحمن السحيم
19-01-2007, 05:08 PM
..

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا

التهنئة بالعام الهجري يَظهر أنها في حُكم التهنئة بالعيد .
فإن التاريخ الهجري مِن عَمل الصحابة رضي الله عنهم ، وقد أرَّخُوا بتاريخ هجرته صلى الله عليه وسلم ، كَما عند البخاري في الصحيح .
وقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية :
هَلْ التَّهْنِئَةُ فِي الْعِيدِ وَمَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ : " عِيدُك مُبَارَكٌ " وَمَا أَشْبَهَهُ هَلْ لَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرِيعَةِ ؟ أَمْ لا ؟ وَإِذَا كَانَ لَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرِيعَةِ فَمَا الَّذِي يُقَالُ ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ .

فَأَجَابَ :
أَمَّا التَّهْنِئَةُ يَوْمَ الْعِيدِ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إذَا لَقِيَهُ بَعْدَ صَلاةِ الْعِيدِ : تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ وَأَحَالَهُ اللَّهُ عَلَيْك وَنَحْوُ ذَلِكَ ؛ فَهَذَا قَدْ رُوِيَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ ، وَرَخَّصَ فِيهِ الأَئِمَّةُ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ . لَكِنْ قَالَ أَحْمَد : أَنَا لا أَبْتَدِئُ أَحَدًا فَإِنْ ابْتَدَأَنِي أَحَدٌ أَجَبْته . وَذَلِكَ لأَنَّ جَوَابَ التَّحِيَّةِ وَاجِبٌ ، وَأَمَّا الابْتِدَاءُ بِالتَّهْنِئَةِ فَلَيْسَ سُنَّةً مَأْمُورًا بِهَا ، وَلا هُوَ أَيْضًا مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ ؛ فَمَنْ فَعَلَهُ فَلَهُ قُدْوَةٌ ، وَمَنْ تَرَكَهُ فَلَهُ قُدْوَةٌ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . اهـ .

وكذلك التهنئة بالعام الهجري إن ابتدأ به غيرك وهنَّأك فأجِبْه .

قال شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
إن هنّأك أحد فَرُدَّ عليه ، ولا تبتدئ أحداً بذلك ، هذا هو الصواب في هذه المسألة ، لو قال لك إنسان مثلاً : نهنئك بهذا العام الجديد ، قل : هنأك الله بخير، وجعله عام خير وبركه . لكن لا تبتدئ الناس أنت ؛ لأنني لا أعلم أنه جاء عن السلف أنهم كانوا يُهنِّئون بالعام الجديد . اهـ .

وقال شيخنا الشيخ عبد الكريم الخضير – حفظه الله - :
الدعاء للمسلم بِدُعاء مُطْلق لا يَتَعَبَّد الشخص بلفظه في المناسبات كالأعياد لا بأس به ، لاسيما إذا كان المقصود من هذه التهنئة التَّوَدّد وإظهار السُّرور والبِشْر في وَجْه المسلم . اهـ .

والله تعالى أعلم .


...