المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما يغيب الضمير.


الصفحات : [1] 2

أبوهشام
14-09-2007, 06:13 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده وبعد:

في زمن تختبئ فيه القلوب ومضامينها تحت أقنعة من ألماس تسر الناظرين , يجد المرء نفسه حائراً تصديق هذا وتكذيب ذاكـ , تجد من يُفترض أنّه أهلاً للمسئولية قد خانها من تحت الطاولة... والسبب ؟.

تذهب إلى أصحاب الصنائع والحرف فتجد عند الكثير منهم أن مصطلح الضمير قد غاب.

تعود إلى المجتمع والمدرسة فتدمع عينكـ بأن ترى اليتيم الحقيقي والمعنوي قد نُبذ كالأجرب , لا لأجل عدم معرفة ظروفه . كلاّ . بل لانعدام الضمير وتلاشي مبدأ الرحمة.
ثم تنطلق إلى روّاد المتاجر فبالكاد ترى الضمير يئن تحت وطأة جحيم الأسعار الظالمة , ولسان حاله : من ينقذني ؟.

نسير من جوار شيخ هرم قد مزّق وجهه الحياء من جرّاء مد يده عند باب المسجد ليسد بكاء صبية خلّفهم في بيته الخرب.
ونتعدّى هذا الرجل المسن ونصطدم بامرأة قد تشقّقت عباءتها التي قد أكل الدهر عليها وشرب , وهي تئن وتقسم بألاّ طعام في المنزل وبأن الأولاد يتضاوون جوعاً وأنّهم أيتام.
نمر من جوارهم ونلبس أحذيتنا – أعزّكم الله – ألمانية الصنع التي اشتريناها بثمن باهض ونبخل على هؤلاء بثمن بخس!.

نحفظ جميعاً حديث أنس بن مالكـ في الصحيحين : لا يؤمن أحدكم حتّى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.. لكن تناسيناه منذ حفظناه , لأنه يكدّر صفو انعدام الضمير –المتوهّم-.


إضاءة:
ماذا لو عاد الضمير إلى المسئول , التاجر , المربي , صنّاع القرار , ردهات البيوت , محيط المدارس...إلخ.
هل سنبعث من جديد؟.
هل سنبعث من جديد؟.
هل سنبعث من جديد؟.
هل سنبعث من جيد؟


وكتب
محبّكم / أبو هشام
2-9-1428هـ

دمتم بود.

الفارس المغوار
15-09-2007, 01:40 AM
اسعد الله مسائك اخي ابوهشام

كلام جميل وفي الصميم وخصوصا في هذه الايام التي اصبح فيها الحرام مباحا عند كثير من الناس

ولكن اخي لي تعقيب على بعض ماذكرت الاوهو موضوع التسول الذي اصبح مهنة لكثير من المتسولين واصبحوا يدخرون من خلاله الاموال الطائلة مستغلين طيبة الناس وبحثهم عن فعل الخير
بل اصبح الشخص لايعلم الصادق منهم والكاذب وذلك لكثرة طرقهم
اخي الكريم
في البصر توجد نساء تمتهن التسول فأصبح الناس يختبرون مدى حاجتهن وذلك بإعطائهن بعض الاطعمة والملابس فإذا رضين بذلك فهو علامة على حاجتهن فيدفعون لهن بعض المال
واذا رفضن ذلك فهو دليل على عدم الحاجة وبالتالي لايدفعون لهن شيئا فتنبهن لذلك تلك النسوة واصبحن يأخذن كل مايعرض لهن
ولقد وقفت بنفسي على سكن هؤلاء في خيامهم ووجدت ملابس المسلمين مرمية في الصحراء والهدف من ذلك هو جمع المال
ليس هذا فحسب بل رأيت اعجب من هذا وذلك في مدينه جدة وذلك حينما كنت في وسط البلد اقضي بعض الاعمال هناك واذا بإمراة كبيرة في السن تطلب مني ان اشتري لها دواء للقلب فاستبعدت كذبها
وذهبت معها الى الصيدليه واذا بدوائها غالي الثمن فلما اردت شرائه قال لي الصيدلي ان هذه المرأة سترجع الدواء وتأخذ ثمنه فخرجت من عنده وتركتها

اذن اخي كيف نتعامل مع هذه الاصناف هل نعطيهم ونعينهم على نصبهم ام لانعطيهم ونحرم المحتاج منهم

وفي الختام اشكرك على هذه الاطروحة

عاجل جداً
15-09-2007, 08:56 AM
الله يعافيكم جميعا مسالة التسول اعتقد بان الجمعيات الخيريه الموجوده قد انهت هذه المعضلة فمن خلالهم تستطيع الصدقه بكل سريه فالحسابات الان بالبنوك ومهما حولت فلن يعرف احد

أبوهشام
16-09-2007, 03:23 AM
الفارس المغوار

أسعدني والله حظورك القيّم الذي أضفى على الموضوع رونقاً خاصاً.

برأيي : الكتاب باين من عنوانه.

يعني في الغالب المحتاج باين عليه.

ومن أراد أن يسلم فليدعم الجمعيات الخيريه فهي جديرة بالبحث والتقصي عن المحتاجين.

دمت بود.

أبوهشام
16-09-2007, 03:29 AM
عاجل جدا
اسعدني مرورك

وغياب الضمير قد تعدى مسألة الإنفاق على الشحاذين.

دمت بود