المعتز
27-11-2008, 10:48 AM
تلك عشرة كاملة
سأقف معكم على عشر قمم لنستنشق هواء القمم بعيدا عن هواء الحياة الملوث:
o ما أحلى دفء النسيم الذي يأتي يمخر عباب الأكوان، حاملا معه الجود من مالك الوجود بخيرات وأجور عظيمة تفوق أجر الجهاد.
o فهل لقلب يتشوق إلى القنوان الدانية في جنة الموعد أن تقصر همته عن عشر ليالٍ يُرضي فيها رب العالمين.
o إنها أنفاس مغمورة بالأسى لمن مرت عليه خير أيام العام على الإطلاق ولم تجن منها يداه سوى أعمالٍ محاصرة بلجج الندم.
o يا لخليل الرحمن وهو في دوحة العلا وقد بنى بيت رب الورى ومع ذلك يقول مع أبي العرب: "ربنا تقبل منا".
o أتى الحجيج بخيوط سوداء على الجبين ، تلك الخيوط التي رسمتها أعمال قبعت في عمق التاريخ، إنها حقائق عارية عن المبالغة. أتوا وقد تفجرت في أعماقهم ذكريات الشوق والحنين إلى أداء الحج اتباعاً لمن قال : "خذوا عني مناسككم".
o تتذكر - وأنت ترى بئر زمزم - تلك الأم المتوجسة وهي تسبح في فضاء الثقة بالله مع فعل الأسباب عندما قطعت الكيلومترات بحثاً عن ماءٍ تبل به حلق وليد كزغب القطا.. يوم ترسل الرحمة العلوية الروح الأمين ليفجر العين لتسقي واديا كان غير ذي زرع.
o هل جربت الوقوف بعرفة؟! هل رأيت أزاهير الربى والمنى في ضفاف الدجى بل في ضلوعه، لتعبّر عن آمال شجية ورحمات كونية يتحدث عنها الملأ الأعلى لتكون النتيجة "أشهدكم أني قد غفرت لهم".
o حشود من الرؤوس المكشوفة يدفعها الحب والاتباع تتوجه بهيام إلى تلك الحصباء، وهم يزدلفون إلى البيت ليلة النحر.
o يقصر وصف البلغاء، وتموت أبيات الشعراء عند محاولة تجسيد إفاضة الناس إلى المشعر الحرام، فيجثو البيان عند قراءة كلام الرحمن إذ يقول: "فإذا أفضتم من عرفاتٍ فاذكروا الله عند المشعر الحرام" ... "ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس" ... "فإذا قضيتم مناسككم".
o أي اجتماعٍ هذا الذي اتفقت على زمانه ومكانه أمم من أصقاع المعمورة... إنه تشبيه رباني بيوم الحشر: "فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون".
فتلك عشرة كاملة ... قمم وقفنا عليها، وانتشينا من طيب هواءها، وارتشفنا سلافة من عذب رضابها.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كتبه المعتز
سأقف معكم على عشر قمم لنستنشق هواء القمم بعيدا عن هواء الحياة الملوث:
o ما أحلى دفء النسيم الذي يأتي يمخر عباب الأكوان، حاملا معه الجود من مالك الوجود بخيرات وأجور عظيمة تفوق أجر الجهاد.
o فهل لقلب يتشوق إلى القنوان الدانية في جنة الموعد أن تقصر همته عن عشر ليالٍ يُرضي فيها رب العالمين.
o إنها أنفاس مغمورة بالأسى لمن مرت عليه خير أيام العام على الإطلاق ولم تجن منها يداه سوى أعمالٍ محاصرة بلجج الندم.
o يا لخليل الرحمن وهو في دوحة العلا وقد بنى بيت رب الورى ومع ذلك يقول مع أبي العرب: "ربنا تقبل منا".
o أتى الحجيج بخيوط سوداء على الجبين ، تلك الخيوط التي رسمتها أعمال قبعت في عمق التاريخ، إنها حقائق عارية عن المبالغة. أتوا وقد تفجرت في أعماقهم ذكريات الشوق والحنين إلى أداء الحج اتباعاً لمن قال : "خذوا عني مناسككم".
o تتذكر - وأنت ترى بئر زمزم - تلك الأم المتوجسة وهي تسبح في فضاء الثقة بالله مع فعل الأسباب عندما قطعت الكيلومترات بحثاً عن ماءٍ تبل به حلق وليد كزغب القطا.. يوم ترسل الرحمة العلوية الروح الأمين ليفجر العين لتسقي واديا كان غير ذي زرع.
o هل جربت الوقوف بعرفة؟! هل رأيت أزاهير الربى والمنى في ضفاف الدجى بل في ضلوعه، لتعبّر عن آمال شجية ورحمات كونية يتحدث عنها الملأ الأعلى لتكون النتيجة "أشهدكم أني قد غفرت لهم".
o حشود من الرؤوس المكشوفة يدفعها الحب والاتباع تتوجه بهيام إلى تلك الحصباء، وهم يزدلفون إلى البيت ليلة النحر.
o يقصر وصف البلغاء، وتموت أبيات الشعراء عند محاولة تجسيد إفاضة الناس إلى المشعر الحرام، فيجثو البيان عند قراءة كلام الرحمن إذ يقول: "فإذا أفضتم من عرفاتٍ فاذكروا الله عند المشعر الحرام" ... "ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس" ... "فإذا قضيتم مناسككم".
o أي اجتماعٍ هذا الذي اتفقت على زمانه ومكانه أمم من أصقاع المعمورة... إنه تشبيه رباني بيوم الحشر: "فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون".
فتلك عشرة كاملة ... قمم وقفنا عليها، وانتشينا من طيب هواءها، وارتشفنا سلافة من عذب رضابها.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كتبه المعتز